ماجده

 
دنيا الوطن
رسائل حب بقلم:ماجدة
Monday, 31 December 2007


رسائل حب

دخلت حلى الی الغرفة و هي مسرعة ، وضعت جنطتها و شغلت الحاسوب و کانت تخلع المعطف و هي مسرعة و نظرت الی الشاشة و قالت ok لها ثلاث رسائل : مائدة ،ندا ومن؟ظلت تنظر لعنوان الرسالة : رسالة حب.
خجلت.صاحت امها حلى ،این انتِ حلى و حرکت الفأرة و فتحت البرید و قرأت:
حبیبتی و روح روحي .
و قالت بهمس من انت؟ حتما جآت خطأً. انها لیست لي !
فجأة رأت امها علی عتبة الدار...
- ما تسمعین؟
قامت من امام الحاسوب،لا ما سمعت آسفة انا تعبانة و...
- نعم نعم ادری و لا تقولی و لا تکرری وقعتِ وسط الامتحانات ... جعلت الطعام علی المدفأ ، سأزور عمکِ و هو طریح علی الفراش اذا خابرنی احد أنا سارجع بالعجل.
و خرجت الام ...حلى تنفست عمیقاً
وقرأت:
الی البحر الابیض المتوسط حبیبتی حلى :
رأیت و تکلمت مع نساء کثیرات و قلما وجدت مثلک
حقاً احتار کیف اعاملک ان اسلوبکِ یدل علی انکِ حبیبة ، اقصد اخلاقک ،انت تتمتعین بشجاعة و روح اریحیة و صفاء طفولي و نظیف ،لا احب ان ابالغ و لا احب الغش انت من جنس جمیل لا ازید و لا اقل.
لا احب المراوغة و الکذب و اکره ان اکذب علیکِ او اغشکِ و اخدعکِ ... دائماً قدست المرأة و سوف اقدسها و اعتقد ان المرأة هي قلب الحیاة و الرجل عقله و واضح ان الانسان یحترم القلب اکثر من العقل و ینصاع الیه اکثر ...
انا کنت قبل اعوام حیا و کنت کثیر الحرکة لکن الآن اشعر بالجمود و الوحدة و الیأ س ...
احاول ان اتصنع الحب و انا خالٍ من الحب ...
اتصنع الدفأ و انا خالٍ من الحرارة...
حالتي لیست جیدة ...لقد کانت القصیدة امرأتي و معشوقتي و فرسي المطیعة...
لکن الآن بدأت تنفر مني و تستعصي علي و کأنها ترید الطلاق مني ...
و دفعة واحدة قفزت من مکانها و أخذت سماعة الجرس ،نعم، و قال اباها ، افتحي...و فتحت الباب و رجعت الی الغرفة و اطفأت الحاسوب و رجعت الی الرسالة... فدخل اباها
- این کنتِ و انا معطل خلف الباب؟
- کنت نائمة
- دار اباها و نظر الیها بغضب ؛ الآن وقت النوم ؟
لم تقل اي شي و هي واقفة امام باب المطبخ
-أین امک
- ذهبت الی بیت عمي
صبت الشاي و کانت تتصور ، اذا جاء حبیبها و هي ما - تعرف اسمه – سأصب الشاي له و اکرمه و شعرت بالخجل و قالت من انت ؟–و این انت؟ ، و دق قلبها دقات شدیدة و کادت تختنق.
- وضعت الشاي امام ابیها و رجعت الی القرفة و جلست علی الارض و فتحت الکتاب و ظلت تفکر بکلمات رسالته ؛
- الی البحر الابیض المتوسط . ما معنى هذه الکلمات.یا ربي هل یخدعني و یرید ان یعذبني ،لا لا ،کلماته خالصة ،حنونة و قمضت عیناها و ارادت ان تتصوره فی عالم الخیال،جمیل ،طویل القامه، و انامله، و ...
- اغلقت الکتاب و قبضته بکل حنان و الدموع تتساقط احبک... مهما تکون ،این ما تکون کلماتک جمیلة،عزیزة و قلبها یدق ...
صاح اباها ، حلى انا ایضاً اذهب الی بیت عمکِ.
فتحت عیناها ،مدحوشة
خرجت من الغرفة ، نعم . و اباها کان خارجاً من الصاله... فاغلقت الباب.
و رجعت مسرعه، شغلت الحاسوب و فتحت البرید و قبلت رسالته
- أین ، أین کنت، حرکت احاسیسي،لا لا ،ها ، و انا هنا : لا احب ان احزنک ...
- أنتِ یا حبیبتي خلال ایام قلیلة حرکتِ احاسیسي ... و کما قلت فی البدایة أنت شئ غیر عادي أنت أمرأة حقیقیة.
- کلماتک مصقولة مثل الذهب و مشاعرکِ مثل زخات المطر و أنت انسانة حیة و لدیکِ الحیاة والامل أنت طیر یحلق فی بحیرة خضراء ،مفروشة بالشعر المساوي العاطفي الروحي
- أحب ان تستمر صداقتنا،کحبیبین لکن اخاف ...
- لأنی لست مثلکِ أنتِ لا تشبهیننی أنا آیلٌ الی الیباس بینما أنت نبعٌ یتفجر من الارض ...
- هل یعقل ان امشي معاکِ و انت بحرٌ و انا الحصراء... لا .. لا.
- ارید ان استمر معاکِ کصدیق لاني اعتقد انتِ تستطیعین ان تعطیني الامل تستطیعین ان تأخذي بیدي و تعلمیني الزحف ثم السیر... لکنني اخاف، اخاف ، اخاف، اخاف من الاعراف التی لا ترحمني و لا ترحمکِ...کنت من زمن بعید انتظر أمرأة تکون لي مثل ما کانت مي زیادة لجبران خلیل جبران...
- قلبي معاکِ این ما تکونین و اعدک اننا سوف نخلد الی الابد، اعدک اننا نبقی و کل الامور الزائدة تغدو ...اننا الباقون ...
- من بعید اقبل یدکِ.
- و کانت الدموع تتساقط من عیناها الی خدها و من خدها و هی لا تبالي و تنظر الی الرسالة و قلبها ،آه یا قلبها...ماذا اکتب ماذا: یا لله قبل ان یرجعوا ابي ، امي و اخواني...
- السلام علیک
- شکراً على رسالتک، کیف اکون حبیبتک و انا لست ادري من انت و ما اسمک، کیف اکون روح روحک و انا لست ادري أین تکون؟
- کیف اکون الف شي آخر و انا حائرة انت من و من أین تعرفني؟
- و قالت ، ماذا اکتب ،لا ، کافٍ ،کافٍ احسن هكذا .
و بعثت له الرسالة.
و خرجت من القرفه و ذهبت الى المطبخ و کانت تمسح الارض و تفکر فیه.
و رتبت المطبخ و هی تفکر فیه بکلماته و خافت مرة و فرحت مرة اخری، دفعة رجعت الی الغرفة و جددت الصفحة،نعم وصل الجواب.
- سیدتي الکبیرة العظیمة ،سلام ٌ علیک.
- وصلتني رسالتک الناضحة بعطر الورود فی نهارٍماطرٍ جمیل ...فقرءتها وهي ثلاثة سطور.
سبحان المعبود.
- الآن اسمعي الی حدیث القلب المجنون بکِ :لقد تیقنتُ انتِ المرأة التی کنت منذ الأزل احتاج الیها ،انا یا حبیبتی،اعیش وسط نسوان کثیره من ام الی اخت الی زمیلة ...لکن لم تقترب واحدة منهن الی قلبي لقد صارت مدة و انا لم اتکلم مع امي و هکذا ...غیر مبال بسائر النساء لکن لا یفتني ان اقول اني مع المرأة و حقوقها و دافعت عنها في کل مناسبة...
- المهم ، انت وجدتکِ مصنوعة من قلبي و روحي ..
- یا حلوتي ادري انتِ سفینتي التي تستطیع ان تعبرني مصاعب الحیاة آمنا من الامواج العاتیة ، ادری و الف ادري انت افضل أمرأة سوف القاها فی حیاتي و حتى الابد لن اصادف حنینا دافأ وبلوریا مثل حنین قلبک المتقد بالمسک و الهیل...
- یا حلوتي ...انا مثلک غریب و اشعر بلوحدة و الضیاع والموت التدریجي انا افهمک فلقد صرت بلا عزاء و لا سلوى و صرت یائسا كابلیس من الله...اننا بحاجة الی بعضنا البعض ، فأنا اتمنی ان اراک...انا عم مائدة صدیقتک ...و کل یوم انتظر خروجکم و ذهابکم و رجوعکم الى البیت یا حلوتي اکتبی و سلینی.
حبیبک ، سعید.
وظلت حلى تطیر و جناحیها الامل.
- ماتت منذ ساعات و لا تبکي و لا تتحرک ظهرت صورة سعید عم مائدة امامها ،یا الله،ما اجمل رجل،ما اجمل حبیب....
و جاءت امها و هي تصرخ فعمها قد مات...
- دهشت شديدا فصرخت ، لكن من وجد الحب وليس على عمها...!!
و هکذا مضی عشرین یوم و هي تتراسل مع سعید و کل یوم عند ما تلاقي مائدة تنظر شباک الطابق الثاني و هو واقف امام الشباک و یمليء قلبها من المحبة و الحنان و یُسکرها من نبیذ کلماته و اهلها مشغولون بمأتم عمها من دفنه الى مجالس الترحیم...
و هي تقرأ و تکتب رسائل حب و تنتظر الزمان لکي تصبح الحیاة جمیلة و هم متواعدین للزواج و قرروا تاریخا ، و قرروا اشیاءا اخرى.
سهرت کل اللیل و لم تقفَ حتی لحظة و تکتب رسائلها لمحبوبها و تقرأ رسائل حبیبها و مضی عام لحبهم و کانوا ینتظروا ذکرى مرورعام لوفاة عمها.وتحصلت اخبارا کثیرة عن حیاة سعید، کان سعید متزوجا منذ سنین و بعد ثلاث سنوات من الطلاق تعارف على حلى و صارت له حلاوة قلب وحبیبة عمر و کانا ینتظرا الخلاص من القیود و التقالید المعتادة ..ما کانوا یفکروا الا بالوصال.
و صباح یوم الامتحان خرجت کالعادة الیومیة و وصلت الی بیت مائدة و نظرت الی الشباک و سلموا سویة بنظرة و هي مشغولة و هي معذبة ،هل اطفأت الحاسوب احست فیها بحرا مواجا، و کادت امواج البحر تخرج من فمها . عند ما وقفت و اسودت صفحة الحاسوب ،تسائلت في نفسها أ اطفأته ام لم اطفأه ؟؟ و احتارت و اشتغل فکرها کثیرا...
- علی صف الامتحان ما کانت تستطیع ان تکتب و هي قرأت الدرس جیدا و تنتظر مرور الوقت. و کانت تموت و تحيا عندما وصلت الی البیت و شغلت الحاسوب دخلت امها ؛
- رجعتي؟ کیف کان الامتحان؟
- صعب.
- تنجحين؟
- نعم و قالت بتأکید خاص
خرجت امها.
- فتحت البرید ،یا اللهي این رسائلي و فتشت کل ملفات الحاسوب.
- یا اللهي ماذا حصل؟
کادت تصرخ و کادت ان تجن. وکلمات سعید تدور فی راسها
- حبیبتی....انتِ حقا جمیلة اشکرک على هذه الصورة و...مرة اخری اشکرک على الصورة...
- انتِ حقا ذکیة یا حلوتي ...حبیبتي و سویداء قلبي لا یمکن ان یخاف السکیر من کأس نبیذ بارودة فی صیف حار، انا لا اخافک ...بل اتلهف الیکِ و...الى لثم قدمیکِ...لکن ...اخاف علیک یا عیوني اخاف على حیاتک...احبک انعتاقي...احبک اسري و زجري ..
- احبک سقوطي و عروجي ...احبکِ في مأساتي و افراحي...احبکِ انتِ و لا احب من دونکِ...لا عیشَ من دونکِ...یا جنوني...و عقلي...احبک...فأحبیني...
- احبیني و اعلنیها مصارحة اعلنیها للرب.. للانسان للبحار...للسماء..قولیها...لافخر فی حیاة الخوف و الوجل لا فخر فی حیاةٍ جبانة لا فخر فی ستر لا یرقي بالانسان الی الآلهة...
- یا اللهي من محی هذه الرسائل و تبکت و رجف وصاحت : یا رحمان ارحمني...
- جلست تبکي ، اخذت الوسادة و قطت علی رأسها الملافة،یا اللهي خلصني من هذا العذاب...وفکرت ؛ يمكن اخوي محى الملفات ...لا ليس لدیه معرفة بالحاسوب..
- یا اللهي ماذا حصل من قرأ رسائلي و محاها ؟...اغمضت عينيها و کلمات سعید بدأت تأخذوا دورا جدیدا من الحیاة...قلبي یقول لکِ ،احبکِ موتاً موتاً موتاً
- سوف یکون حبنا انقی من قطرات المطر و اطهر من نغمة الوتر و لن یحدث شر جراءه و اخیرا انا لا استطیع الاختیار ... و ابقی فی المحنة ... الحیرة .. و الابتلاء...
- انا حزین جدا و مکسور و کادت عبراتي تتقاطر على جفني ...
و حلى جداً حزینة و مکسورة و کادت عبراتها تتقاطر علی جفنیها و حبها انقی من قطرات المطر و اطهر من نغمة الوتر و لن تستطيع الاختیار...وبقت فی المحنة و الحیرة...
قتلوها صباح یوم خرجت للامتحان و هي مسرعة ...
دخلا اخاها و ابن عمها غرفتها لايأخذا اقلاماً للکتابة و عند ما حرک ابن عم ها فأرة الحاسوب ظهرت الرسالة.... فوقعت الواقعة...




نوشته شده در شنبه پانزدهم دی 1386ساعت 8:44 توسط مژده|


آخرين مطالب
» خاطرات جنگ /7
» خاطرات جنگ /6
» خاطرات جنگ /5
» خاطرات جنگ /4
» خاطرات جنگ /3
» خاطرات جنگ /2
» خاطرات جنگ/1
» سلام بر خرمشهر
» منزل پنجم اهواز 5 ،6و7
» 1


Design By : Pichak